عبد الملك الثعالبي النيسابوري
192
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
ومن أحسن ما قيل في هذا الباب قول منصور بن إسماعيل الفقيه المصرىّ « 1 » . الناس بحر عميق * والبعد عنهم سفينة وقد نصحتك فانظر * لنفسك المسكينه « 2 » / وأنشدني أبو الفتح البستىّ لأبى سليمان الخطابي « 3 » : قد أولع الناس بالتلاقى * والمرء صبّ إلى مناه وإنما منهم صديقي * من لا يراني ولا أراه وأنشدني أيضا لنفسه « 4 » : إذا خلوت صفا ذهني وعارضني * خواطر كطراز البرق في الظّلم فإن توالى صياح الناعقين على * أذني عرتنى منه حكلة « 5 » العجم « * » ومن أحسن ما قيل في الانفراد قول أبى هفّان « 6 » : إن أمس منفردا فالليث منفرد * والبدر منفرد والسيف منفرد وقلت في « المبهج » : من لزم الخلوة بربه حصل في العيش الأمتع والحمى الأمنع « 7 » .
--> ( 1 ) انظر شعره في معجم الأدباء 19 / 186 ، وبهجة المجالس 1 / 675 والعزلة ص 77 ، والتمثيل والمحاضرة ص 186 . ( 2 ) زاد بعده في م : « ولبعضهم : الناس داء دفين * لا تركنن إليهم فيهم خداع ومكر * لو اطلعت عليهم ( 3 ) اطلب البيتين في يتيمة الدهر 4 / 336 . ( 4 ) انظر البيتين في معجم الأدباء 10 / 271 ، ويتيمة الدهر 4 / 336 ، ووردا في صلة ديوان البستي ص 308 . ( 5 ) في الأصل : « حكة » ، وفي معجم الأدباء : « لكنة » . والحكلة : العجمة في الكلام . يقال : في لسانه حلكة . أي : عجمة لا يبين بها الكلام . تاج العروس ( ح ك ل ) . ( * ) من هنا إلى آخر الباب لم يرد في الأصل . ( 6 ) في م : « حيان » ، وانظر في الإعجاز والإيجاز ص 261 . ( 7 ) المبهج ص 32 .